مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

732

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطّاب ، وجعل النّاس يسألونه عن الملاحم الّتي تظهر في آخر الزّمان ؟ فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار ، والملاحم ، والفتن الّتي تظهر في العالم ، ثمّ قال : وأعظمها فتنة ، وأشدّها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين مصيبة الحسين عليه السّلام ، وهي الفساد الّذي ذكره اللّه تعالى في كتابه المجيد حيث قال : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ وإنّما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم ، وختم بقتل الحسين عليه السّلام « 1 » أولا تعلمون أنّه تفتح « 2 » يوم قتله أبواب السّماوات ، ويؤذن للسّماء بالبكاء ، فتبكى دما فإذا رأيتم الحمرة في السّماء قد ارتفعت فاعلموا أنّ السّماء تبكي حسينا . فقيل : يا كعب ! لم لا تفعل السّماء كذلك ولا تبكي دما لقتل الأنبياء « 3 » ممّن كان أفضل من الحسين ؟ « 3 » فقال : ويحكم إنّ قتل الحسين أمر عظيم وإنّه ابن سيّد المرسلين ، وإنّه يقتل علانية مبارزة ظلما ، وعدوانا ، ولا تحفظ فيه وصيّة جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وهو مزاج مائه ، وبضعة من لحمه ، يذبح بعرصة كربلاء ، فو الّذي نفس كعب بيده لتبكينّه زمرة من الملائكة في السّماوات السّبع ، لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدّهر ، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع ، وما من نبيّ إلّا ويأتي إليها ، ويزورها ويبكي على مصابه ، ولكربلاء في كلّ يوم زيارة من الملائكة والجنّ والإنس ، فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين ، ويذكرون فضله ، « 1 » وإنّه يسمّى في السّماء حسينا المذبوح ، وفي الأرض : أبا عبد اللّه المقتول « 4 » ، وفي البحار : الفرخ الأزهر المظلوم ، وإنّه يوم قتله تنكسف الشّمس بالنّهار ، ومن اللّيل ينخسف القمر ، وتدوم الظّلمة على النّاس ثلاثة أيّام ، وتمطر السّماء دما ، وتدكدك الجبال ، وتغطمط البحار ، ولولا بقيّة من ذرّيّته ، وطائفة من شيعته الّذين يطلبون بدمه ، ويأخذون بثأره ، لصبّ اللّه عليهم نارا من السّماء أحرقت

--> ( 1 - 1 ) [ العوالم : « وساق إلى أن قال » ] . ( 2 ) - [ البحار : « يفتح » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في مثير الأحزان ] .